الشيخ حسن الجواهري
68
بحوث في الفقه المعاصر
موضع الصدقة ( 1 ) . 5 - معتبرة محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله ( الإمام الصادق ( عليه السلام ) ) يقول : إن الغلام إذا حضره الموت فأوصى ولم يدرك جازت وصيته لذوي الأرحام ولم تجز للغرباء ( 2 ) . 6 - معتبرة أبي بصير المرادي عن أبي عبد الله ( الإمام الصادق ( عليه السلام ) ) أنه قال : إذا بلغ الغلام عشر سنين وأوصى بثلث ماله في حقّ جازت وصيته ، وإذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله باليسير في حقّ جازت وصيته ( 3 ) . أقول : 1 - إن هذه الروايات جميعاً قد رخّصت في التصرفات الخيرية مثل الوصية والعتق والصدقة ، ولم يرد في شيء منها الترخيص في التجارة والبيع والشراء . 2 - يظهر من بعض الروايات أن التصرف الخيري ينفذ إذا أصاب موضعه . ثم هنا نتساءل عن المسؤول عن ملاحظة إصابة التصرف الخيري موضعه ؟ والجواب : إن المفهوم عرفاً أن المسؤول عن هذه الملاحظة هو ولي الصبي الذي يراقبه ويشرف على عمله كي يعلم أن وضع المال في موضعه . إذن هذه الروايات لم ترفع الحجر عن الصبي في التجارة والبيع والشراء ، ولم تطلق يدّ الطفل في ماله حتى في التصرفات الخيرية من دون ملاحظة الولي لها وإسرافه عليها . أذن روايات الحجر على الصبي تقيّد بهذا المقدار الذي ذكرته الروايات هذه ولا بأس بذلك .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 13 : ب 15 من الوقف ، ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : ب 44 من الوصايا ، ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 13 : ب 44 من الوصايا ، ح 2 .